الاثنين، 18 أبريل، 2011

العالم عام 2100 -الجزء الأول

أضع بين أيديكم اليوم ، مقدمة أكثر من رائعة لكتاب يفوق الوصف "فيزياء المستقبل" . هذا الكتاب الذى كان احد أحلام كاتبه دكتور "ميتشيو كاكو" الملقب بخليفة أينشتين و مؤسس نظرية "الأوتار الفائقة"...لن أتحدث طويلا سوف ننطلق الآن على لسان د.كاكو ليقدم لنا كتابه الرائع، سوف نسافر من خلال المقدمة فى رحلة عبر الأزمان من الماضى السحيق لنعود إلى حاضرنا اليومى فننطلق منه لعالم المستقبل المبهر فتثبتوا فى مقاعدكم لكى تبدأ الرحلة.



مررت فى صغرى بتجربتين ، ساعدتا لأكون الشخص الذى أنا عليه اليوم ، و ولدتا لدى شغفين شكلا حياتى بالكامل.أولهما عندما كنت صغيرا فى سن الثامنة من العمر، نقل لنا المعلمون أخر الأخبار عن عالم كبير قد توفى لتوه.فى تلك الليلة نشرت الصحف صور ملتقطة لحجرة مكتبه، و يوجد على سطحه مخطوطة كتابية غير كاملة لآخر أعماله، أما التعليق على الصورة فقد كان "أعظم علماء هذا العصر لم يستطع إكمال آخر مخطوطاته". ما سألته لنفسى فى حينها :هل ذلك الشئ من الصعوبة حتى أن هذا العالم العظيم لم يستطيع إكماله إلى نهايته؟ ماذا يكون هذا الشئ المعقد و الهام فى آن واحد؟ من وجهة نظرى أصبح هذا الشئ أكثر تشويقا من غموض جرائم القتل و أشعل فضولى أكثر من قصص المغامرات.


كان لابد أن أعلم محتوى هذه المخطوطة الغير مكتملة.لقد إكتشفت لاحقا أن اسم ذلك العالم كان"ألبرت أينشتين" أما عن مخطوطته الغير مكتملة فقد كانت محاولاته لإبداع نظرية جديدة ...."نظرية كل شئ" ، فى الغالب هى معادلة بسيطة طولها بوصة واحدة فقط لا غير و لكنها المفتاح لحل شفرة أسرار الكون.

مخطوطات أينشتين الغير مكتملة

أما عن التجربة الثانية التى مررت بها كانت عندما شاهدت البرنامج التلفزيونى " فلاش جوردن"، كل أسبوع كانت أنفى تلتصق بشاشة التلفاز التى كانت تنقلنى بشكل سحرى إلى عالم غامض من كائنات الفضاء ،الوحوش ، المركبات الفضائية النجمية ، معارك المسدسات الشعاعية و المدن تحت الماء. كان هذا أول إحتكاك لى مع عالم المستقبل. لكن بعد مشاهدتى لكل حلقات البرنامج ،بدأت أكتشف أنه على الرغم من أن "فلاش"(بطل البرنامج) هو من كان يحظى بكل الجوائز ، إلا أن العالم "د.زركوف" هو من جعل هذا البرنامج ينجح.هو من إخترع المركبات الصاروخية، الدرع الخفى، مولد الطاقة للمدينة فى السماء....إلى آخره.البطل الوسيم هو من ينال تقدير المجتمع لكن المخترعات المستقبلية المبهرة وراؤها علماء مجهولون لم يتغنى أحد بهم.

فلاش و د.زركوف

لاحقا عندما كنت أدرس فى المرحلة الثانوية، قررت أن أتبع خطوات هؤلاء العلماء و وضعت بعض مما تعلمت تحت الإختبار.تمنيت أن أصبح جزء من هذه الثورة التى علمت أنها سوف تغير العالم.أردت صنع "ساحق للذرات"، فذهبت لأحصل على إذن من أمى لبناء مسرع جزيئات بقوة 2.3 مليون إلكترون فولت فى جراج المنزل! كانت مدهوشة بعض الشئ إلا أنها وافقت فى النهاية.ثم ذهبت لكى أشترى إحتياجاتى من 400 رطل من صلب المحولات و 22 ميل من أسلاك النحاس و قمت بتجميع المسرع فى جراج أمى!فقد كان هدفى أن أولد شعاع من المادة المضادة.الملفات المغناطيسية لساحق الذرات نجحت فى توليد مجال مغناطيسى بقيمة 10000 جاوس و هى حاولى 2000 مرة أكبر من المجال المغناطيسى للأرض و كذلك كافية لكى تنتزع مطرقة حديدية من يدك بسهولة).عندما كنت أقوم بتشغيل الألة كانت تسحب طاقة بمقدار 6 كيلو وات و هو كل التيار الذى تستطيع مولدات المنزل أن تقدمه. و كلما شغلت الألة كانت تفجر المنصهرات Fuses (مؤكد أن أمى المسكينة تساءلت لماذا لم تنجب طفل يهوى لعب كرة القدم بدلا من ذلك).

بذلك أصبح لدى شغفين:الرغبة فى فهم كل القواعد الفيزيائية للكون فى نظرية وحيدة متجانسة و الرغبة فى رؤية المستقبل.فى نهاية المطاف أدركت أن هاتين الرغبتين تكمل كل منهما الأخرى.لأن المفتاح لفهم المستقبل هو بإدراك قوانين الأساسية للطبيعة و تطبيقها على الآلات و المخترعات و الوسائل العلاجية التى سوف تؤدى بحضارتنا بعيدا إلى المستقبل.


لقد وجدت الكثير من المحاولات المفيدة و العميقة التى تستهدف التنبؤ بالمستقبل. و لكنها أتت من مؤرخين و علماء الإجتماع و كتاب الخيال العلمى و المستقبليين ، و هؤلاء دخلاء يحاولون التنبؤ بالمستقبل بدون معرفة بالعلم نفسه. أما العلماء فهم المطلعون الذين يمتلكون المقدرة على صنع المستقبل فى معاملهم و منشغلين تماما فى القيام بإختراقات علمية جديدة على أن يجدوا الوقت لنشر كتاب عن المستقبل للجمهور العام.لذلك يعتبر كتاب "فيزياء المستقبل" مختلف عن غيره من الكتب .أتمنى أن يعطى هذا الكتاب وجهة نظر تعمقية فى المكتشفات الإعجازية التى تنتظرنا فى المستقبل و يعطى نظرة مثبتة على العالم فى عام 2100.
بالطبع فإن التنبؤ بالمستقبل بدقة كاملة غير ممكن. الطريق الوحيد المتاح لفعل ذلك، بأن تدخل إلى عقول العلماء المنغمسين فى عمق الأبحاث و هم وحدهم القادرين على صنع المستقبل.هؤلاء هم من يصنعون المبتكرات و الأجهزة و الوسائل العلاجية التى سوف تحدث ثورة حضارية.و هذا الكتاب هو قصتهم، كانت لدى الفرصة لكى أحظى بلقاء مع 300 من أفضل علماء و المفكرين فى العالم فى محطات التليفزيون و الإذاعة القومية، كذلك إصطحبت فرق التصوير التلفزيونية إلى معاملهم لتصوير النماذج الأولية لمخترعاتهم التى سوف تغير مستقبلنا.
معظم التنبؤات التى أتى بها هذا الكتاب مدرج لها جدول زمنى، لتعطى الكتاب درجة عالية من الدقة إعتمادا على حكمة و بعد نظر العديد من العلماء الذين إلتقيت بهم.يعطى الكتاب نظرة للمستقبل فيناقش التقنيات التى فى طريقها إلى النور خلال المائة سنة القادمة، فترسم مسار السباق الإنسانى و تحدد مصير البشرية جمعاء.

يتبع

المصدر:1

هناك 6 تعليقات:

  1. اين الكتاب اريد تحميلة ؟؟

    ردحذف
  2. عزيزى أهلا بك، نتمنى أن نتعرف بإسمك الكريم فى تعليقاتك القادمة

    بالنسبة للكتاب يمكنك تحميله من الرابط التالى
    http://www.uploadstation.com/file/GASmdVE/eb412.Physics.of.the.Future.rar

    الكتاب متاح باللغة الإنجليزية و لم يترجم إلى العربية بعد

    أتمنى لك الإستفادة على الدوام
    تحياتى

    ردحذف
  3. مجهود رائع , شكرا لك

    ردحذف
  4. مجهود رااااااائع فعلا
    الف الف الف شكرررررررررررر

    ردحذف
  5. ly 3an zaml bokom

    ردحذف

الصفحات